ابن ميمون

71

دلالة الحائرين

لاشتغال العقل وانطفاء نوره كما يحدث في البصر من الخيالات الكاذبة أنواع عند ضعف « 947 » الروح الباصر في المرضى « 948 » ، وفي الذين يلحّون بالنظر للأمور النّيرة أو للأمور الدقيقة . وفي هذا المعنى قيل : إذا وجدت عسلا فكل ما يكفيك لئلا تكتظ فتتقيأ « 949 » . وهكذا جلبوه الحكماء عليهم السلام مثلا على اليشاع آخر « 945 » . وما أعجب هذا المثل ! لأنه شبّه العلم بالأكل كما قلنا « 950 » ، وذكر ألذّ الأطعمة وهو العسل . والعسل بطبيعته إذا أكثر منه هوّع المعدة وقيّئ ، فكأنه يقول إن طبيعة هذا الادراك مع جلالته وعظمته وما فيه من الكمال / ان لم يوقف فيه عند حده ويسار فيه بتحفظ ، انعكس لنقص مثل أكل العسل الّذي ان أكل بقدر فقد اغتذى واستلذ وان زاد ذهب الجميع . لم يقل لئلا تكتظ وتشمئز منه ، بل « 951 » قال فتتقيأ « 952 » . وإلى هذا المعنى أيضا أشار بقوله : الاكثار من أكل العسل غير صالح الخ « 953 » . وإليه أشار بقوله : لا تكن حكيما فوق ما ينبغي لئلا تكون في وحشة . « 954 » وإلى هذا أشار بقوله : احترز لقدمك إذا أقبلت إلى بيت اللّه الخ « 955 » ، وإلى هذا أشار داود « 956 » بقوله : ولم اسلك في العظائم ولا في العجائب مما هو أعلى منى « 957 » . وإلى هذا المعنى قصدوا بقولهم : لا تبحث عن عجائب الأشياء لك ولا تتطلب الأشياء الخفية عنك وإنما اطلب ما أنت مدركه ،

--> ( 945 ) باليشاع اخر : ا ، باليشع أحر ت ج ( 947 ) عند ضعف : ت ، ضعف : ج ( 948 ) المرضى : ج ، المرضا : ت ( 949 ) : ع [ الأمثال 25 / 16 ] ، دبش مصات اكول ديك فن تشبعنو وهقاتو : ت ج ( 950 ) الفصل السابق 30 . ( 951 ) : ا ، فن تشبعنو وقصت بو : ت ج ( 952 ) : ا ، وهقاتو : ت ج ( 953 ) : ا ، اكول دبش هربوت لا طوب : ت ج ( 954 ) : ع [ الجامعة 7 / 17 ] ، ولا تتحكم يوتر لمه تشومم : ت ج ( 955 ) : ع [ الجامعة 4 / 17 ] ، شمور جلك كاشر تلك ال بيت هالهيم وكو : ت ج ( 956 ) داود : ا ، دود : ت ، دويد : ج ( 957 ) : ع [ المزمور 1 / 131 ] لا هلكتى بجد ولت وبنفلاوت ممنى : ت ج